السيد علي الحسيني الميلاني
80
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات
أمّا أُمّ سلمة ، فحسبها الموالاة لوليّها ووصىّ نبيّها ، وكانت موصوفة بالرأي الصائب والعقل البالغ والدين المتين ، وإشارتها على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوم الحديبيّة ، تدلّ على وفور عقلها وصواب رأيها وسمو مقامها ، رحمة اللّه وبركاته عليها » ( 1 ) . فقيل : في المراجعة ( 75 ) نفى البشري أن تكون السيدة عائشة رضي اللّه عنها قد نفت الوصية إلى علي انسياقاً وراء عواطفها كما اتهمها الموسوي ، ولكنه لم يرد على هذا الاتهام بما يجب ، ولسنا ندري أتَرَكَ ذلك جهلاً منه وعدم معرفة بالردود اللازمة على مثل هذا الاتهام ؟ ! أم تركه خجلاً واستحياء من الموسوي وعلمه الذي قام على أُصول باطلة وعقيدة فاسدة أم تركه إقراراً ، وتأييداً ؟ ! وعند ذلك يكون النفي من الموسوي جاء على سبيل طلب المعرفة والاستيضاح . وهكذا أظهره الموسوي في كل ما حكاه عنه من مراجعات ، تأمل هذا أخي المسلم تجده واضحاً . ولهذا نجد الموسوي يسرع - في المراجعة 76 - إلى تأييد اتهامه للسيدة عائشة بأدلّة ملفقة ممسوخة ، وما على البشري إلاّ أن يتقبلها في المراجعة التي تليها . وهنا نجد أنفسنا مضطرين إلى الرد على هذه الأدلة سائلين اللّه العون والتوفيق . أولاً : لقد اتهم الموسوي أُم المؤمنين وأحب أزواج النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عائشة رضي اللّه عنها ، بأنها جحدت وصية النبي صلّى اللّه عليه وآله
--> ( 1 ) المراجعات : 225 - 228 .